علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

486

كامل الصناعة الطبية

الموضع الناتىء من البطن والأنثيين « 1 » باليد وتدفعه إلى داخل فإن دخل وغاب النتوء فإن العلة هي خرق في موضع الصفاق ، ويقال لذلك الفتق ، فإن لم يدخل ويغب فإن ذلك من جنس الورم . وينبغي أن تعلم أن ما كان من الفتق فوق السرة بقليل يكون مؤذياً مؤلماً وذلك أن الأمعاء الدقاق هناك إذا برزت تضاغطت لما فيها من فضول الغذاء فينال الانسان من ذلك ألم وكرب وربما تقيأ صاحبها الزبل ، وما كان من الفتق فوق السرة بكثير فإنه يكون غير مؤلم لأن هذا الموضع بعيد من موضع الأمعاء وإنما يبرز منه الثرب فقط ، وما كان من الفتق دون السرة فإنه في أول الأمر لم يؤلم لأن في هذا الموضع الأمعاء الغلاظ فهي لغلظها وكبرها لا تبرز في أول الأمر فلا تؤلم حتى طالت المدة واتسع الفتق حينئذ برزت الأمعاء فحدث التضاغط والألم . [ في نتوء السرة ] وأما نتوء السرة : فيكون من خرق الصفاق في موضع السرة وخروج الأمعاء والثرب إلى خارج الصفاق كما ذكرنا ، وربما كان ذلك من رطوبة بلغمية تصير إلى السرة أو من لحم ينبت هناك ، وربما كان من عرق ينخرق أو لشريان يتفزر فيخرج الدم منه إلى تحت الجلد كالورم المسمى أبورسما ، وربما كان من ريح . فما كان من ذلك من قبل انخراق الصفاق فإن الورم يكون كلون البدن ويكون لمسه ليناً من غير وجع فإن كان المعي قد خرج ، قال إذا غمزت عليه باليد اندفع إلى داخل ورجع وتكون معه قرقرة أحياناً ، وإذا دخل صاحبه الحمام عظمت السرة ، إذا كان فتق السرة عن رطوبة فإن ملمسها يكون رطباً ولا يوجع عند الغمز ولا يزيد . وإن كان نتوء السرة بسبب خرق عين أو شريان فإن لون الموضع يكون بنفسجياً أو أسوداً . وإن كان نتوء السرة من قبل لحم نابت فإنها تكون صلبة ولا تزيد ولا تنقص . وإذا كان ذلك من ريح فإن ملمسها يكون ليناً .

--> ( 1 ) في نسخة م : والأربيتين .